الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

الجزء الثاني 156

المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة

فيه من التناقض والمخالفات للأحاديث الصحيحة كان أقرب إلى الصواب . 39 - وفي العرف الوردي ج 2 ص 61 قال : اخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة ( انها ) قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : يسير ملك المشرق إلى ملك المغرب فيقتله فيبعث جيشا إلى المدينة فيخسف بهم ( بالبيداء ) ، ثم يبعث جيشا فينشأ ناس من أهل المدينة ، فيعوذ عائذ بالحرم ، فيجتمع الناس اليه كالطائر الواردة المتفرقة حتى يجتمع اليه ثلاثمائة وأربعة عشر ، منهم نسوة فيظهر على كل جبار وابن جبار ، ويظهر من العدل ما يتمنى له الاحياء أمواتهم فيحيى سبع ، ثم ما تحت الأرض خير مما فوقها . ( المؤلف ) : في هذا الحديث تحريف فان الجيش الذي يخسف به جيش يقصد مكة المكرمة لاخذ من بها من بني هاشم وهدم البيت ويؤيد ذلك حديث أخرجه مسلم في صحيحه ج 2 ص 493 في باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت ( اي البيت الحرام ) وهذا نص الحديث بحذف السند عن عبد اللّه بن القبطية قال : دخل الحرث بن أبي ربيعة وعبد اللّه بن صفوان وانا معهم ، على أم سلمة أم المؤمنين فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ، فقالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يعوذ عائذ بالبيت فيبعث اليه بعثا فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم . وفي صحيح مسلم أيضا عن أمية بن صفوان ( انه ) سمع جده عبد اللّه ابن صفوان يقول أخبرتني حفصة ( بنت عمر ) ( زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ) انها سمعت النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : ليؤمّن هذا البيت جيش يغزونه حتّى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم وينادي أولهم آخرهم ، ثم يخسف بهم ( اجمع ) فلا يبقى الا الشريد الذي يخبر عنهم . ( المؤلف ) : فمن هذين الحديثين ومن غيرهما يظهر ان الجيش الذي يخسف به هو جيش يقصد مكة المكرمة لا الجيش الذي يقصد المدينة وقد